الزمخشري
380
الفائق في غريب الحديث
عفر أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم خلافة ورحمة ، ثم ملك أعفر ، ثم ملك وجبروة ، يستحل فيها الفرج والحرير . أي يساس بالنكر والدهاء ، من فولهم للخبيث المنكر عفر . وفلان أشد عفارة عفر من فلان ، وقد عفر واستعفر : إذا صار عفرا . الجبروة : الجبروت . كان صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى عضديه ، حتى يرى من خلفه عفرة إبطيه . العفرة : بياض ليس بالناصع ، ولكن كلون عفر الأرض وهو وجهها ، يقال : ما على عفر الأرض مثله ، ومنه ظبي أعفر . وفي حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء ، كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد . النقي : الحوارى ، سمي لنقائه من النخالة ، قال : يطعم الناس إذا أمحلوا من نقى فوقه أدمه وأما النفي ( بالفاء ) فيقال لما ترامت به الرحى من دقيق : نفي الرحي ، كما يقال : نفي المطر ، ونفي القدر ، ونفي قوائم البعير ، لما ترامت به من الحصى . المعلم : الأثر . عفص سئل عن اللقطة ، فقال : احفظ عفاصها ، ووكاءها ، ثم عرفها ، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه . قيل : فضالة الغنم قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب . قيل : فضالة الإبل قال : مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر ، حتى يلقاها ربها .